• بيـــان صـحـفـي

    تطلق الجمعية اللبنانية لفلسفة القانون مشروعاً تنفذه خلال سبعة شهور يهدف إلى إدراج فلسفة القانون مادة للتدريس في برامج ومناهج كلية الحقوق في الجامعة اللبنانية وفي الكليات الأخرى، كما يهدف بصورة عامة إلى نشر ثقافة فلسفة القانون لما لها من أهمية في المقاربة القانونية وفي بناء دولة القانون. وذالك بتمويل من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية – برنامج الشفافية والمساءلة الذي تديره أمديست – لبنان

    الباقي {+}

  • كتيّب

    إعادة الإعتبار الى فلسفة القانون، اي الفلسفة قي صياغة وتفسير النص القانوني، ما يمكن تجسيده بصورة مثالية عبر اعتماد إدراج مادة فلسفة القانون في برامج ومناهج كليات الحقوق.

  • ملصق إعلاني

    لنشر ثقافة القانون و إدراج مادة "فلسفة القانون" في برامج ومناهج الجامعة اللبنانية.

English | Français | عربي


قط من قبيل وضع الأصحاب بالجو أريد إطلاعكم بايجاز على مؤتمرين شاركت وأشارك بهما الأول في قبرص (ليماسول) والثاني في كردستان العراق (دهوك). وفي الحالتين شاركت باسم الجمعية اللبنانية لفلسفة القانون (الدعوة موجهة للجمعية).

? المؤتمر الأول في قبرص في 31 آذار و 1 نيسان عنوانه:
دول وديانات في شرق المتوسط : التأثير العثماني والإرث الكولونياني Etat et religion en Méditerranée orientale Influence Ottomane et Héritage Colonial
المشاركون: أساتذة جامعيون وصحافيون ومناضلون حراكيون من قبرص، ألمانيا، اليونان، لبنان، فرنسا.. عقد في جامعة ليماسول للتكنولوجيا. Cyprus University of Technology
http://web.cut.ac.cy/posth…/cyprus-university-of-technology/ تمحورت الأوراق والنقاشات حول "الأقلية المسلمة في اليونان"، "العلاقة بين الكنيسة وضرورة رفض الدعم المالي للتعليم الديني"، "الطائفية في لبنان"، "العلمنة في فرنسا"،"نقد التعاطي الفرنسي الرسمي مع المسلمين".. ومواضيع أخرى.. ورقتي بعنوان: "القانون والعدل: تواطؤ القضاء". عرضت ضمن هذه الورقة لأحد قرارات الشورى اللبناني المشجع ولو بصورة غير مباشرة للتقوقع الطائفي ولسلطة المؤسسات الدينية.

? المؤتمر الثاني في دهوك (كردستان العراق) في 4 و5 نيسان عنوانه: الإرهاب الدولي المعاصر: "الأسباب والتداعيات". ورقتي بعنوان: "الإرهاب والقاضي الإداري." تمحورت الأوراق حول مسائل : "فعالية المحاكم الجنائية الدولية"، "تمويل الإرهاب وسبل معالجته"، "تعريف الإرهاب"، "جهود أقليم كردستان في التصدي لداعش"، "موقف الشرائع السماوية من ظاهرة الإرهاب"، "دور الإعلام الحربي والمدني"، "حماية حقوق الإنسان في ظل الإرهاب الدولي" ومواضيع كثيرة أخرى, سوف تصدر جميع أعمال المؤتمرين في كتب: الأول (مؤتمر قبرص) عن جمعية المفكرين الأحرار (فرنسا) La Fédération de la Libre Pensée en France http://www.fnlp.fr/ بمشاركة جمعية "الملحدون القبارصة "
Cyprus Atheist https://www.facebook.com/AtheoiKyprou/
وكتاب المؤتمر الثاني سوف يصدر عن جامعة النوروز في دهوك، وهي الجهة الداعية لمؤتمر دهوك. تجدون على موقع هذه الجامعة كل ما يتعلق بهذا المؤتمر: http://nawroz.edu.krd/old/
وقد ختمت كلمتي في مداخلة دهوك بما يلي:
الإشكالية الأساسية في ورقتي هي التالية: كيف يمكن رغم الإرهاب والعنف والجنون الداعشي الحفاظ على قيم القانون وعلى المبادئ الجوهرية غير القابلة للتقادم والتي لا يمكن التنازل عنها.. كيف يمكن للقاضي الإداري رغم صوت المدافع وتقطيع الرؤوس ومشاهد الدم وقتل المئات دفعة واحدة سواء في مدينة نيس أو أورلاندو أو الموصل أو السنجار أو مدينة عين العرب كوباني.. كيف يمكنه أن يحافظ على برودة أعصابه وباصرار يستمر في اتخاذ قرارات ادارية تبطل قرارات متعسفة تتخذها الإدارة وأحيانا تحت ذريعة الإرهاب، فيما الغاية الحقيقية من هذه القرارات تكون الابتزاز أو الانتقام أو الظلم المجاني للذة الظلم.. لا يجب خلط الأمور بل ينبغي وضع جدار فاصل ومتين بين معاقبة المجرمين الإرهابيين المجانين من نمط داعش وغير داعش، وبين المواطنين العزل الذين لا دخل لهم بالإرهاب.. كيف يمكن لهذا القاضي أن يصون الحقوق والحريات عبر القضاء الإداري (ابطال قرارات الإقامة الجبرية المتعسفة، قرارات منع التجول، منع التظاهر والتجمع، قرارات صرف موظفين، قرارات إقفال أبواب المدارس أمام تلامذة لاجئين، الخ..). إن القاضي الوطني، القاضي العادي، الإداري والعدلي، لن ينجحا في مهمتهما إلا أذا ساندتهما إرادة سياسية للدولة التي ينتميان إليها: يذهب تفكيري هنا شطر كينيا حيث قامت المحاكم الوطنية الكينية، بمباركة دولتها، في تكملة دور الولاية القضائية العالمية حينما عرقلت زيارة الرئيس السوداني عمر البشير -المطلوب من قبل المحكمة الجنائية- إلى كينيا، وسعت إلى تحويل أمر المحكمة الجنائية إلى أمر قضائي وطني. اخيرا اسمحوا لي ان اقول تفاؤلي بان الأمور الى تقدم وان التاريخ لا يعود الى الوراء (كارل ماركس).. فلا داعش ولا معلموها الكثر ولا غير داعش قادرون على ارجاع التاريخ الى الوراء واستبدال الحضارة بالتخلف والسرور بالحزن والضحكة بالدمعة والرقص بالندب... لن يقوى احد على منع الاقليات (إتنية كانت أو لعوية أو اجتماعية أو دينية..) من الاستقلال والشعب الكردي اكثر العالمين بهذا.. لا يطالبن أحد بالاستقلال الا اذا شعر بالظلم او جرب القهر.. أما في المستقبل البعيد الذي اطمع اليه شخصياً بمخيلتي الحالمة "الطوباوية العقلانية" فهو عودة الانسانية الى سابق عهدها حيث لا دول ولا اتنيات ولا حدود ولا تفرقة ولا أديان تفرق الشعوب بل انسان وناس يعيشون بوئام واحترام ومساواة... شكرا.

جورج سعد
الجمعية اللبنانية لفلسفة القانون