• بيـــان صـحـفـي

    وقائع المؤتمر الذي عقدته الجمعيّة اللبنانيّة لفلسفة القانون بعنوان "تفسير النصوص القانونية" في 23 كانون الثاني 2015 في فندق لانكستر تامار (روتانا سابقاً) – الحازميّة.

    الباقي {+}

  • كتيّب

    إعادة الإعتبار الى فلسفة القانون، اي الفلسفة قي صياغة وتفسير النص القانوني، ما يمكن تجسيده بصورة مثالية عبر اعتماد إدراج مادة فلسفة القانون في برامج ومناهج كليات الحقوق.

  • ملصق إعلاني

    لنشر ثقافة القانون و إدراج مادة "فلسفة القانون" في برامج ومناهج الجامعة اللبنانية.

English | Français | عربي

وقائع المؤتمر الذي عقدته الجمعية اللبنانية لفلسفة القانون بعنوان "الوضع الاقتصادي المأزوم والبحث عن حلول في مجالات الفلسفة والقانون والبيئة والاجتماع" وذلك يوم الجمعة الواقع فيه 25 تشرين الثاني 2016.


عقدت "الجمعية اللبنانية لفلسفة القانون" وكلية الحقوق والعلوم السياسية والادارية في الجامعة اللبنانية، مؤتمر "الوضع الاقتصادي المأزوم والبحث عن حلول في مجالات الفلسفة والقانون والبيئة والاجتماع"، في فندق لانكاستر بلازا، بمشاركة كندية وفرنسية وعربية وفي حضور عميد كلية الحقوق والعلوم السياسية الدكتور كميل حبيب، رئيس مجلس ادارة المعهد الوطني للادارة جورج لبكي، الدكتور شبلي ملاط، رئيس الجامعة اللبنانية الفرنسية الدكتور محمد سلهب، القاضي هادي عزيز علي ورجال قانون واساتذة الجامعة وطلاب. .

بداية النشيد الوطني، ثم تقديم من الزميل مرشد دندش الذي أكد ان "انعقاد المؤتمر هو محاولة لوضع مقاربات فلسفية وقانونية واجتماعية لكل المشاكل والازمات، عبر دمج الاختصاصات ووضع تحاليل مختلطة وتوليفية انطلاقا من العلوم". واذ عدد عناوين بعض الازمات التي نعيش، لفت الى أن "خروجنا من أزمة الفراغ الرئاسي تشكل بادرة أمل".


والقى كلمة الجمعية المحامي فاروق مغربي، فأكد أن "الجمعية تقوم بعملها بالاعتماد على المجهود الذاتي"، متسائلا عن "دعم المشاريع الثقافية من قبل الدولة في ظل وضع نعيش فيه تقسيم الوزارات بين سيادية وهامشية. فوزارة الثقافة اقل شأنا من غيرها ووزارة البيئة لزوم ما لا يلزم ووزارة الشباب لا دور لها". وعلق الامل على "القامات الفكرية الموجودة".


والقى رئيس الجمعية الدكتور جورج سعد كلمة قال فيها: "أخيرا أصبح لدينا رئيس جمهورية، وقد أتى باستقرار سياسي نسبي، ولكن مشكلة الوضع الاقتصادي أكبر من رجل وحزب بل تكتل أحزاب، أعتقد أن الاقتصاد المأزوم وأقصد المأزوم الى الدرجة التي وصل اليها في لبنان، لا يجد حلا له عند الاقتصاديين، ومن هنا أضفنا في عنوان فرعي: البحث عن الحلول في الفلسفة والبيئة والقانون وعلم الاجتماع. سألنا البعض: والسياسة أي هي؟ وبالفعل لقد تعمدنا ذلك ربما لأننا فقدنا الأمل في لبنان من حلول سياسية أو ربما لأن معيار السياسة أصبح مرتبطا في لا وعينا بسياسيين، بأشخاص معينين، بنمط من الساسة فشل الى حد الثمالة. لا لن نبحث عن الحلول عند سياسيينا، فنكون كمن يبحث عن خاتم في المحيط الأطلسي. من هنا لجوؤنا الى الفلسفة والأدب والبيئة وربما الشعر، علنا نجد حلولا عبر عرضنا للمشكلة عن بعد، ولكن في الجذور". أضاف: "الفلسفة منقذ دوما للقانون. لا سيما في هذه الظروف. فهي تساعد على إجراء مقاربة أبستيمولوجية، علمية، منطقية، جذرية، لمشكلة الوضع الاقتصادي. ينبغي أن نستدعي كبار الفلاسفة وكبار فلاسفة القانون لإنقاذ وضعنا في لبنان: عوض مبعوث الأمم المتحدة وشتى أنواع الخبراء والوسطاء والرؤساء، فلنستدع دونالد دووركن، جون رولس، أوليفر هولمس، هابرماس، ميشال تروبير، ميشال فيلاي، ابن رشد، ابن سينا، ابن خلدون، جبران خليل جبران.. ولكن أخاف أن يفشلوا هم أيضا في لبنان، إلا إذا صبروا، ولن يصبروا". وشكر "عميد كلية الحقوق الزميل الدكتور كميل حبيب الذي وافق على نشر أعمال مؤتمرنا السابق، ونرجو أن يوافق أيضا على نشر أعمال هذا المؤتمر".


أدار الجلسة الاولى الدكتور رشيد مبارك من كلية الآداب في الجامعة اللبنانية، فقدم الدكتور شبلي ملاط بحثا عنوانه "احترام الدستور او الانهيار"، وقال: "عشنا فراغا رئاسيا دام تقريبا ثلاث سنوات، كانت فيها البلاد في حالة: دولة فاشلة. والسبب في عدم تسميتها بالدولة الفاشلة متصل فقط بما يرافق مثل هذا الواقع من عنف على الأرض تابع لتقويض المؤسسات. لحسن حظ البلاد، بقي العنف فيها محدودا، وإن كان ولا يزال واقعا معاشا في مناطق ومناسبات مختلفة". أضاف: "تقويض المؤسسات كان حقيقة ثابتة لمسناها جميعا في الفراغ الرئاسي في قمة الهرم الدستوري، ناهيك عن التردي المستمر في السلطة التشريعية الممددة لنفسها مرتين. عشنا لبناننا دولة فاشلة منذرة بالانهيار التام، مع خطر يومي من العنف الشامل كالذي عرفناه سنين طويلة في تاريخ حروبنا جراء الإنهيار المؤسساتي، أي جراء انهيار العمل الطبيعي للدستور في دولة القانون". وبعد استعراض للماضي القريب دستوريا ركز على المادة 64 التي تنص على أن "رئيس مجلس الوزراء يجري الإستشارات النيابية لتشكيل الحكومة ويوقع مع رئيس الجمهورية مرسوم تشكيلها. وعلى الحكومة أن تتقدم من مجلس النواب ببيانها الوزاري لنيل الثقة في مهلة ثلاثين يوما من تاريخ صدور مرسوم تشكيلها. ولا تمارس الحكومة صلاحياتها قبل نيلها الثقة إلا بالمعنى الضيق لتصريف الأعمال"، قال: "إذا أردنا أن نفسر معنى "نيل الثقة" البرلمانية من قبل الحكومة المكلفة، وضحنا له النص بتسلسل زمني في المراحل التالية:
1- تعيين رئيس الحكومة بعد أيام معدودة من الإستشارات، وقد حصل في زمن مقبول بعد استلام رئيس الجمهورية السلطة، فنتج عنه التكليف وارتاحت له البلاد.
2- يتبع التكليف استشارات نيابية لتشكيل الحكومة ويشترك الرئيسان في التوقيع على مرسوم التشكيل. نحن إذا في المرحلة السابقة لمرسوم التشكيل. مدته الزمنية؟ الدستور لا يحددها بشكل صارم، كما أنه لم يحدد في المرحلة الأولى المدى الزمني للإستشارات النيابية المؤدية الى تعيين رئيس الحكومة. إن المنطق السليم، والتجربة الطبيعية في أية دولة برلمانية ديمقراطية، يوجب أياما معدودة ينتج عنها مرسوم التشكيل.
3- أما لماذا لم ير الدستور حكمة في تعداد هذه الأيام، فلأن مرسوم التشكيل مرتبط مباشرة بالمرحلة الثالثة، وهي الأهم على الإطلاق، هي مرحلة نيل الثقة. هنا الدستور قلق على المهل، لأنه يمنع الحكومة من أن تمارس صلاحياتها قبل نيل الثقة. إلا بالمعنى الضيق لتصريف الأعمال. لاحظوا المنطق: الحكومة المكلفة لا يحق لها أن تمارس صلاحياتها، حتى بعد صدور مرسوم التشكيل، إن لم تنل الثقة. إن نيل الثقة هو المرتكز الأساسي لشرعيتها الدستورية، فنيل الثقة في نظام برلماني هو الشرط الأول والأخير، العنصر المفتاح élément clef للشرعية الحكومية. متى حجبت الثقة عنها زالت شرعيتها، وهذا ينطبق على الحكومة المشكلة بمرسوم، كما الحكومة التي تعمل أسابيع أو أشهرا بل سنوات. في غير حالات الاستقالة التي يرعاها الدستور في مواد أخرى، مثلا اذا استقال ثلث أعضائها، تبقى الحكومة قائمة طالما الثقة موجودة، والثقة عبارة عن تصويت الأغلبية لها في المجلس واستمرار الأغلبية في إضفاء هذه الصفة الديمقراطية الشرعية لها".

أضاف: "مختصر المراحل اذا:
1- استشارات نيابية تؤدي الى تعيين الرئيس المكلف.
2- استشارات نيابية تنتهي بمرسوم التشكيل الموقع من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة. 3- بيان وزاري لنيل الثقة في غضون الثلاثين يوما على الاقصى بعد مرسوم التشكيل: "على الحكومة أن تتقدم من مجلس النواب ببيانها الوزاري لنيل الثقة في مهلة ثلاثين يوما من تاريخ صدور مرسوم تشكيلها". هذه هي المهلة الاساسية التي ينص عليها الدستور لأن نيل الثقة هو العنصر الاهم في شرعية الحكومة الدستورية، حتى ما قبل الطائف الذي نص عليها لأول مرة بالحرف، يتحدث عنها الفقيه الدستوري الراحل ادمون رباط "كضرورة قاضية لروح" الدستور اللبناني".

وتابع: "نيل الثقة ليس تحصيل حاصل، ليس موضوعا مفروغا منه في دستورنا، لأن نيل الثقة يكرس أيضا نشوء المعارضة للحكومة، والحكومة بلا معارضة نقص عضال في دولة ديمقراطية. نيل الثقة هو المرتكز الأساسي، وهو موجود لإفشال حكومة غير قادرة على نيله، والعودة الى رئيس حكومة جديد، أو مرسوم تشكيل جديد. كلاهما صحي في الجمهورية، ما ليس صحيا هو المدى المطاط اللامتناهي الذي يرتكز على إفراغ نيل الثقة من معناه، بجرجرة مرسوم التشكيل وكأن التشكيل هو نهاية المطاف الدستوري للحكومة وليس نيل الثقة والاحتفاظ به على امتداد حياتها".
وخلص الى القول: "جاء خلاص البلد من الفراغ الرئاسي بالاعتماد على الدستور. كنت أفضل رئيسا آخر لكن الدستور أرفع من خياري السياسي. وخياري السياسي اليوم حكومة من التكنوقراط بدل أكلة الجبنة المهترئة التي تشكلها حكومة من السياسيين المخضرمين. إنما الدستور أرفع من خياري السياسي هنا أيضا. متى يتأخر تشكيل الحكومة يطل الانهيار خطرا متناميا، لأن المرتكز الدستوري المحوري لتشكيل الحكومة، وهو نيلها الثقة، يتم تجاهله كأن الثقة تحصيل حاصل، بدلا من وضعها في صلب نجاح أو إخفاق يمليه الدستور على الحكومة المشكلة. الحل الدستوري أرقى من الخيارات السياسية، فليتفضل رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بإصدار التشكيلة الوزارية بلا تباطؤ ليضعها رئيس الحكومة مع البيان الوزاري في غضون شهر على الأكثر أمام المجلس لتصويته الديمقراطي عليها نيلا للثقة، ويؤدي النواب فريضتهم الدستورية باعطائهم الثقة للحكومة أو حجبها عنها".

وتناولت عميدة كلية الآداب سابقا الدكتورة اسما شملي موضوع "الواقع اللبناني أو دولة السوق مقارنة بين اليوم والامس في جريدة ثمرات الفنون انموذجا"، وأسفت على "مرحلة القرن الماضي، حيث كانت الروح تنبض في العلاقات، بينما نعيش الانحدار الحالي نحو الفساد". وأملت "وجود طاقات قادرة على إعادة هذه الروح".
وقدم مدير كلية العلوم الاجتماعية سابقا وصاحب المؤلفات الانتخابية طوني ساروفيم، بحثا عنوانه "أزمة مجتمع أم أزمة إقتصاد"، وأشاد ب"دور الجمعية ونشاطاتها"، ورأى أن "المشكلة في لبنان تكمن في عدم مواجهة الازمات، وأكبر دليل أننا بقينا من دون رئيس لمدة سنتين. فالازمة الاقتصادية عندنا ملازمة لشؤون الدولة وهي متشعبة وغير محصورة". وأعطى المحامي والنقابي الفرنسي جان لوك دبرييز أمثلة من الحراك الفرنسي ضد قانون العمل الجديد وضد بناء مطار نانت، وتحدث عن أزمة المهاجرين، وأكد أن "التحركات ألأخيرة أثبتت أن الإرث النقابي لا يزال يزن كثيرا على التوازنات الكبرى في البلاد وعلى علاقات القوى السياسية". ولفت إلى أن "الجيل الجديد يعيش اليوم ضمن صعوبة اقتصادية أكبر من حالة الجيل السابق، وبخاصة الأجانب".

ثم عرض النضالات التي شارك فيها شخصيا في لوار أتلانبك ضد مطار نانت، مؤكدا أن "هذه التجربة قربت المناضلين من بعضهم البعض سواء كانوا نقابيين ثوريين أو شيوعيين أو بيئيين. ولكن هذه الانتصارات الصغيرة لن تؤدي إلى الانتصار المنشود، إلا اذا حصل التغيير الكبير لقلب النظام ولتطبيق المساواة الاقتصادية والديمقراطية غير المباشرة".

وبدوره، تحدث حبيب عن "مكافحة الفساد كمدخل الى الاصلاح الاقتصادي"، ورأى أن "الفساد هو استغلال أو إساءة استعمال الوظيفة من أجل مصالح شخصية، يؤدي الى حرمان الدولة من المداخيل او يزيد من النفقات ويتسبب في تقويض الوضع الاقتصادي". واعتبر أن "الفساد ينمو حيث تكون مؤسسات الادارة العامة ضعيفة ويتقلص حكم القانون. وتكون محاربته أولا سياسيا، من خلال النظام الديمقراطي البرلماني الحر، فالمحاسبة السياسية لاي رجل سياسي، يجب أن تبدأ من خلال الارادة الشعبية التي يجب أن تبقى سلطة المحاسبة الاولى، على أن تبقى المحاسبة القضائية هي الاستثناء. كذلك الاصلاح على اساس خطة واضحة وشاملة ومتكاملة وتفعيل اجهزة الرقابة".
وأشار إلى أن "مكافحة الفساد تتطلب أمورا أربعة: إصلاح قانون الانتخاب لتصحيح التمثيل الشعبي، تفعيل الرقابة على السلطة التنفيذية، إعادة النظر في قانون الاثراء غير المشروع الذي جرى تشويهه واصلاح السلطة القضائية لتصبح قادرة على وضع يدها تلقائيا ومن دون توجيهات وارشادات وتنبيهات ومحاباة والاصلاح الاداري والارتقاء في ممارسة المسؤولية."
وختم: "نحن اليوم أمام فرصة جدية لمكافحة الفساد، تلمسناها في خطاب القسم الذي ألقاه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، والذي قال فيه إن الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمالية والانمائية والصحية والبيئية والتربوية تمر بازمات متلاحقة، لا بل متواصلة، لاسباب عدة خارجية وداخلية. ولا يمكن أن نستمر من دون خطة اقتصادية شاملة مبنية على خطط قطاعية، فالدولة من دون تخطيط، لا يستقيم بناؤها".

وتناول أستاذ القانون من جامعة "لا فال الكندية" بجارن ملكفيك موضوع العولمة، معتبرا أنه "من الخطأ مقاربة العولمة كظاهرة حتمية وأحادية وبالتالي هي اكثر تعقيدا"، وقال: "العولمة تدعونا الى الحكم على حالة الهالم (etat de monde) منها لحكم تضييقيا وايديولوجيا، وهي أكثر من حرية التبادل التجاري وأكثر بكثير من المنهج الماكرو اقتصادي. في الواقع هناك عولمات وليس عولمة واحدة. سوق تقطف ثمار العولمة الخمسماية شركة عملاقة في العالم وليس الفقراء. وسوف يكون لهذا الامر تأثير على القانون chamboulement وسوف يتخربط لأن دولة القانون تخربطت واهتزت. إن الذين اعتقدوا أن العولمة سوف تجلب الخير لكل الناس بالتأكيد سيصابون بالاحباط. والعولمة الاقتصادية سوف تعيد النظر أو تضرب عدة حقوق جوهرية كنا نعتبرها مقدسات ولا يمكن المس بها".

من جهته، تحدث الاستاذ في الجامعة اللبنانية الدكتور عادل خليفة عن "فلسفة الاقتصاد اللبناني وكيفية إصلاحه"، فقال: "الفلسفة هي الطريق الاساسي في الاصلاح الاقتصادي". وتطرق الى "النظريات الاقتصادية وربط بين واقع الاقتصاد اللبناني واساليب الاصلاح التي تتوافق مع هذه النظريات مع الاخذ بعين الاعتبار خصوصية هذا الاقتصاد".

ولفتت القاضية الجزائية التونسية مريم اللافي إلى أن "الدولة التونسية انخرطت في التوجه العالمي لمكافحة الفساد منذ سنة 2008 تاريخ مصادقتها على اتفاقية الامم المتحدة المعتمدة في نيويورك من قبل الجمعية العامة في 31 اكتوبر 2003"، وأكدت أن "الفساد آفة مدمرة، بغض النظر عن الجدل الدائر بين خبراء الاجتماع والاقتصاد عما إذا كان سلوكا أم ظاهرة".
ونوهت ب"استقلالية القضاء، لأن ظاهرة الفساد المالي والإداري يمكن أن تأخذ مساحة واسعة وتبلغ مستويات خطيرة في ظل انعدام استقلالية القضاء". كما تحدثت عن "المشاريع المطروحة للقضاء على الفساد من مثل ضرورة الإبلاغ عن الفساد وحماية المبلغين وكل شخص طبيعي أو معنوي يقوم عن حسن نية بمد الملفات المختصة بمعلومات".
وشددت على أن "دور القاضي في مكافحة الفساد رهين استقلالية القضاء، أي عدم تدخل السلطتين التنفيذية والتشريعية او اية جهة اخرى مدنية او حزبية او سياسية في القضاء، والقضاة مستقلون لا سلطان عليهم غير القانون، وتتطلب استقلالية القضاء وجود سلطة قضائية مستقلة في عملها اداريا وماليا ومهنيا، وان يتمتع اعضاء السلطة القضائية باستقلالية تنطبق على حالتنا في لبنان. بدليل أن البلدين تونس ولبنان يحتلان مراتب عالية في الفساد بحسب المعايير العالمية".

وقدم الاستاذ المشرف في معهد الدكتوراه جعفر عبد الخالق بحثا متكاملا عن "المخارج الاقتصادية لازمات لبنان المستعصية"، عالج فيه "الطائفية السياسية والفئوية والمحاصصة، المالية العامة والدين العام، التفاوت الاجتماعي والاجور، هيكلية القطاعات الاقتصادية بين الهشاشة والاعتباطية، الطاقة والفرص الضائعة، البيئة، النفايات والنزوح".
ثم انتقل الى "الذهنية السياسية والتجاذبات وتعدد المقاربات الاقتصادية والاجتماعية"، ورأى أن "المخارج الاقتصادية هي بين تحسين الجمود ومواجهة القرارات الصعبة، والحلول مهما كانت مدروسة وعميقة ومنهجية، تحتاج قبل كل شيء الى وفاق وطني عام وبرنامج تعاضد اجتماعي يستحقه هذا الشعب اللبناني، الذي رغم كل ما يدور في داخله وحوله، ما زال مؤمنا بموطنه وبمصالحه المشتركة الاقتصادية والخاصة".
وختم: "لا تستغلوا رئاسة الجمهورية الواعدة ورئاسة الحكومة القادرة وتشكيل الحكومة الجامعة، وقوموا بتجديد الحياة السياسية بانتخابات برلمانية اكثر ديمقراطية وتمثيلا، وتنازلوا عن كبرياء طوائفكم ومذاهبكم ومناطقكم وذوبوا في كنف الوطن".
واختتم المؤتمر بكلمة الدكتور جورج عرموني الذي اثنى على المحاضرين، واعدا بالمزيد من عطاءات الجمعية
.

التغطية الإعلامية:
NNA


Ordre des Avocats de Beyrouth Association Internationale Facebook ALIPHID Google Plus ALIPHID